السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

409

الحاشية على أصول الكافي

وأما الثاني من الاعتراض ، ففيه أنّ مبناه على عدم بقاء الأعراض ، وهذا كما ترى وتفصيله في موضعه . قال عليه السلام : والرضا . [ ص 164 ح 1 ] أقول : المقصود من الرضا ما يقابل الغضب لا ما يقابل السخط ، وهو الفرح ، وهو كيفيّة نفسانيّة يتبعها حركة الروح إلى خارج البدن قليلًا طلباً للوصول إلى اللَّه ، وأمّا الغضب ، فهو أيضاً كيفيّة نفسانيّة يتبعها حركة الروح إلى الخارج دفعةً طلباً للانتقام « 1 » ، وإنّما لم يذكر الصحّة والمرض حيث إنّ مبنى الرواية على ردّ ما يتوهّم أن يكون للعباد فيه صنع . [ باب حجج اللَّه على خلقه ] قال عليه السلام : أن يعرّفهم . [ ص 164 ، ح 1 ] أقول : بتشديد الراء أيأن يعرّف كلّ أحد ما يكلّفه به ، وذلك بصرف دواعيه إلى النظر فيما يعلم به الصانع للعالم وفي معجزة النبيّ بحيث يجعل عقيبها العلم بهما ، ثمّ اتّصال الخطاب التكليفي بوجوب التصديق أيالطوع لما علم ونحو ذلك . قال : شيئاً . [ ص 164 ح 2 ] أقول : أيمطلقاً فيرجع إلى السلب الكلّي ، ويحتمل أن يكون المراد شيئاً مفروضاً ، فيرجع إلى السلب الجزئي ، هل عليه شيء من الإثمّ مطلقاً أو في ذلك الشيء ؟ قال : لا . قال عليه السلام : موضوع عنهم . [ ص 164 ح 3 ] أقول : أيخارج عنهم . قال : فأملى عَلَيّ . [ ص 164 ح 4 ] أقول : الاملاء أن يقول أحد شيئاً ويكتبه آخر . قال عليه السلام : ثَمَّ . [ ص 164 ح 4 ]

--> ( 1 ) . راجع : شرح المقاصد ، ج 1 ، ص 251 ؛ الحكمة المتعالية ، ج 1 ، ص 150 .